| منتديات جعلان > جعلان للتربية والتعليم والموسوعات > جعلان للجامعات والكليات > جعلان للبحوثات العلمية | ||
| البحث العلمي | ||
| الملاحظات |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
عضو الشرف
غير متواجد
|
الطعام وكيف يستفيد منه الجسم؟
يتكون الطعام الذي نأكله من البروتينات، والكربوهيدرات، والدهون، والفيتامينات مخلوطة بأثر بسيط من معادن الأرض، ولقد هيأها الله سبحانه في صور شتى، وألوان مختلفة، وطعوم جذابة، ليتناولها الإنسان بشغف. ويستفيد الجسم من الطعام بتحوله إلى مكوناته الأولية وتحرر الطاقة الكامنة فيه بين جزئيات مواده وذراتها عبر عملية تسمى بالتمثيل الغذائي؛ والتي يمكن تلخيصها بعمليتي البناء والهدم. ففي عملية البناء تستخدم مكونات الغذاء المختلفة بعد تحللها بالعصارات الهضمية وامتصاصها في بناء الخلايا الجديدة، والمركبات الحيوية المختلفة، وفي عملية الهدم يقوم الجسم بحرق مكونات الطعام بخطوات دقيقة ومتدرجة حيث تؤكسد فيها: الكربوهيدرات، والبروتينات والدهون، منتجة ثاني أكسيد الكربون، والماء، والطاقة. ويستفيد الجسم من الطاقة التي حصل عليها في تشغيل أجهزته المختلفة، وفي الحركة، وفي إنتاج الحرارة اللازمة لحفظ درجة ثابتة لا تتغير، وما يزيد عن حاجته منها يخزن في مخازن خاصة تستجلب عند الحاجة إليها. مصير الطاقة الفائضة تفيض الطاقة عن حاجة الجسم الفعلية وتختزن في داخله، إما على هيئة مواد غذائية مكثفة تنطلق منها الطاقة الكامنة فيها عند أكسدتها، كالدهون المختزنة تحت سطح الجلد وداخل الجسم، والبروتينات المختزنة في العضلات وخلايا الأنسجة الأخرى، والجليكوجين المختزن في الكبد والعضلات، ويتم اختزان الطاقة على هذه الهيئة أثناء المرحلة المتوسطة من التمثيل الغذائي، حيث تكون المركبات الكيميائية الناتجة من السكريات والأحماض الأمينية والدهون متشابهة إلى حد بعيد, ويمكن عندئذ تحويل كل منها للآخر ومقادير هذه الطاقة المختزنة في الشخص البالغ الذي يزن 70 كجم تصل إلى 166 ألف كيلو كالوري تشكل الدهون فيها أعلى نسبة، وهذه الطاقات تكفي لحياة الإنسان من شهر إلى ثلاثة شهور لا يتناول فيها طعامًا قط. أو تختزن الطاقة في روابط كيميائية لبعض المركبات ذات القدرة على اختزان كميات هائلة منها في المرحلة الأخيرة من الهدم، حيث تتحول جميع المركبات الكيميائية إلى ثاني أكسيد الكربون وذرات الهيدروجين التي تتأكسد لتكون الماء، وتطلق الطاقة من هذه التفاعلات، ولا تستطيع الخلايا أن تستخدمها مباشرة، ولكنها تختزن في مركبات فوسفورية عالية الطــاقة، وخـــير مثــال لهذه المركبات هو مركب الأدينوزين ثلاثي الفوسفات (ATP)، والذي يعتبر المخزن الرئيس للطاقة في الجسم، حيث تختزن الطاقة في هذا المركب العجيب حسب عدد روابطه الفوسفاتية، فالرابطة الثلاثية تختزن كمية أكبر من الرابطة الثنائية، والثنائية أكبر من الأحادية، وتنطلق الطاقة منه على مراحل حسب رابطة الفوسفات أيضًا، فعندما تتحول إلى أدينوزين ثنائي الفوسفات (A D P) تنطلق منه الكمية الأولى، وتنطلق الكمية الثانية عندما يتحول إلي أدينوزين أحادي الفوسفات (A M P)، ثم يرجع المركب مرة أخرى إلى صورتيه ـ بعدما تحمل ذرات الأكسجين فيه مزيدًا من الإلكترونات ـ مختزنًا بذلك كميات هائلة من الطاقة أثناء عملية الهدم، ليمد بها العمليات الحيوية في خلايا الجسم أثناء مرحلة البناء، وهكذا دواليك. إن الجزيء الواحد من الجلوكوز عندما يدخل إلى فرن الاحتراق في الخلية Mitochondriaينتج 38 جزيئًا من مركب الأدينوزين ثلاثي الفوسفات. وإذا علمنا أن الجزيء الواحد من هذا المركب يختزن طاقة من10 ـ 12 كيلو كالوري فانظر كم يعطي جزيء الجلوكوز الواحد من الطاقة المختزنة؟ وهل تتخيل كم يعطي الجرام منه، أو عدة جرامات؟ إنها أرقام فلكية! وهذا يمثل فقط (40%) من الطاقة المتحررة من جزيء الجلوكوز الواحد، أما الباقي وهو(60%)، فتنطلق كحرارة تنظم درجة حرارة الجسم. هذا بخلاف ما يعطيه الجرام منه من السعرات الحرارية ومقدارها 4,1 ك.ك ويعتمد عدد جزيئات الأدينوزين ثلاثي الفوسفات الناتج من أكسدة الأحماض الدهنية على عدد ذرات الكربون في جزيء الحمض الدهني فالذي يحتوي على 6 ذرات كربون فقط ينتج 44 جزيئًا من مركب أدينوزين ثلاثي الفوسفات. والذي يحتوي منها على 16 ذرة ينتج 129 جزيئًا من أدينوزين ثلاثي الفوسفات، والذي إذا حول إلى وحدات الطاقة يبلغ ما يعطيه جزيء الحمض الدهني هذا 1290 كيلو كالوري. فكم يعطي الجرام من الدهن؟(8). هذا بخلاف ما يعطيه الجرام منه من السعرات الحرارية ومقدارها 9,3 ك.ك توازن الطاقة لقد هيأ الله ـ سبحانه وتعالى ـ جميع الكائنات الحية بحيث تكون لها طاقة متوازنة مع بيئتها، تأخذ منها على قدر حاجتها، إلا الحيوانات المستأنسة، أو الحيوانات ذات البيات الشتوي أو الإنسان، والذي إن قلت كمية الطاقة التي يتناولها في طعامه عن الطاقة اللازمة لعملياته الحيوية ونشاطاته المختلفة، يكون توازن الطاقة لديه سلبيٌّا، ويحصل الجسم على ما ينقصه منها مما اختزنه من الجليكوجين، والبروتين، والدهون، وبالتالي ينقص وزنه، كما يحصل التخزين بتناول كمية من الطعام أكثر من الحاجة اللازمة، فيزيد الوزن تبعًا لذلك. الأضرار الناتجة عن الإفراط في الطعام في الطب الحديث السمنة (البدانة) وما يصاحبها من أمراض: ترتبط السمنة بالإفراط في تناول الطعام خصوصًا الأطعمة الغنية بالدهون، وهي مشكلة واسعة الانتشار، وقد تقترن بزيادة خطر الأمراض القلبية الوعائية، مثل قصور القلب، والسكتة القلبية، ومرض الشريان التاجي، ومرض انسداد الشرايين المحيطة بالقلب، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، وارتفاع دهون الدم. ولا شك أن جلطة القلب لها علاقة بالسمنة وكذلك حصيات المرارة وداء النقرس وهو مرض مزمن يسبب نوبات من الآلام المفصلية، وينتج عن زيادة الحامض البولي في الدم، فينشأ عن ذلك ترسب هذا الحامض البولي على شكل بلورات من يورات الصوديوم حول المفاصل، ومن أهم أسبابه: الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالمواد البروتينية (كاللحوم والأسماك) والأطعمة الغنية بالنيكلوبروتين (كالمخ والمخيخ والكبد ولوزة العجل). وهناك أمراض أخرى لها علاقة بالسمنة أيضًا مثل: دوالي الساقين، فتق المعدة، الإمساك، الالتهابات، بطء شفاء الجروح، والتهاب المفاصل التنكسي. وتحــدث الســمنة نتيجة لاضطــراب العلاقة بين ثلاثة عناصر من الطاقة وهي: الكمية المستهلكة من الطعام، والطاقة المبذولة في النشاط والحركة، والطاقة المختزنة على هيئة دهون بصفــة أساسية، فالإفراط في تناول الطعام مع قلة الطاقة المبذولة في الحركة يؤدي إلى ظهور السمنة خصوصًا مع توفر وسائل الحياة المريحة. إن الإنسان العادي يستهلك حوالي 20 طنٌّا من الطعام في فترة حياته، وحدوث نسبة 25% من الخطأ في توازن الطاقة يؤدي إلى زيادة في الوزن تبلغ 50كجم، وهذه الزيادة عند شخص بالغ يزن 70كجم تجعل وزنه 120كجم، وهذا من شأنه أن يبين مدى الدقة المطلوبة في تنظيم تناول الطعام للمحافظة على استقرار وزن الجسم. ومن المعتقد أن السمنة تنجم إما عن خلل استقلابي (خلل في التمثيل الغذائي)، أو عن ضغوط بيئية، أو اجتماعية. وقد تنجم البدانة أيضًا عن خلل في الغدد الصماء، أو عن أسباب نفسية واجتماعية متضافرة، تظهر على شكل إفراط في الأكل، وكثيرًا ما يتزامن حدوث الاضطرابات الاستقلابية، والضغوط البيئية، بحيث يكمل أحدهما الآخر فتتفاقم الحالة. وفي المقابل يرى كثير من العلماء أن الاضطراب النفسي الذي يفضي إلى الشراهة في تناول الطعام، والذي يتسبب في السمنة، قد يؤدي إلى ظهور اضطرابات في عملية الاستقلاب أو التمثيل الغذائي، وبالتالي فمن المتعذر تفسير الاضطرابات الرئيسة في توازن الطاقة ـ في حالة السمنة ـ بأنها عبارة عن التغير في أحد العناصر، ولكن يظل واضحًا تمامًا أن الإفراط في الأكل هو أحد العوامل الرئيسة في حدوث السمنة. وهناك تغيرات كيميائية حيوية تصاحب السمنة: أهمها تغير نمط استقلاب الدهون، إذ تزداد البروتينات الشحمية (نوع بيتا) في البلازما، والأحماض الدهنية الحرة، ويزداد تركيز الأنسولين في الدم زيادة كبيرة، مما يؤدي إلى تضخم البنكرياس، أو زيادة أنسجته، فيؤدي إلى زيادة إنتاج الأنسولين، والذي يتسبب في تكون الأحماض الدهنية في الكبد من المواد الكربوهيدراتية، وزيادة ترسب المواد الدهنية في الأنسجة الشحمية، وهذا يؤدي إلى ظهور أعراض مرض السكري، حيث تفقد مستقبلات الأنسولين الموجودة على الأنسجة الاستجابة للأنسولين . ثالثًا: وجه الإعجاز في الحديث 1 ـ الإفراط في الطعام والشراب شر وخطر على صحة الإنسان: لقد أشار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى هذه الحقيقة منذ أربعة عشر قرنًا من الزمان في عبارة بليغة موجزة هي: (مَا مَلأ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرٌّا مِنْ بَطْنٍ) وهكذا عرف هذا الشر بيقين في هذا العصر بظهور الأمراض الخطيرة المهلكة للإنسان الناتجة بسبب الإفراط في تناول الطعام، وذلك بعد تقدم وسائل الفحص والتشخيص الطبي الدقيق الذي أفضى لمعرفة حقيقة هذا الشر، وبينما كان علماء المسلمين يحذرون الناس من أخطار التخمة وكثرة الأكل عبر خمسة عشر قرنًا استنادًا لحديث نبيهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان غيرهم يعتقدون أن كثرة الأكل مفيدة غير ضارة ويتسابقون في ملء البطون بالطعام والشراب؛ ففي إنجلترا يتحدث الطبيب (تشين) (1671 ـ 1743م) عن عقيدة البروتستانت في الإفراط في الطعام والشراب فيقول: (لست أدري ما عليه الأمر في البلدان الأخرى، ولكن نحن البروتستانت لا نعتبر الإفراط في تناول الطعام مؤذيًا ولا ضارٌّا، حتى إن الناس يحتقرون أصدقاءهم الذين لا يملؤون بطونهم عند كل وجبة طعام)، وبعد أن أدرك هذا الطبيب من بين جميع الأطباء المعاصرين له أخطار كثرة الأكل، حمل الأطباء المسؤولية في عدم إرشاد الناس لهذه الأخطار فقال: (والأطباء لا يدركون أنهم المسؤولون أمام المجتمع وأمام مرضاهم بل أمام الخالق، لأنهم يشجعون الناس على الإفراط في الطعام والشراب، ذلك لأنهم بهذا يعملون على تقصير آجال كثير من مرضاهم). ولم ينتبه علماء أوروبا إلى هذه الأخطار إلا في عصر النهضة، فأخذوا يطالبون الناس بالحد من الإفراط في تناول الطعام وترك الانغماس في الملذات والشراب. فهذا أحدهم (لودفيك كارنارو) من البندقية يحذر أمّته من هذه الأخطار، حيث كان مما قال: (يا إيطاليا البائسة المسكينة! ألا ترين أن الشهوة تقود إلى موت مواطنيك أكثر من أي وباء منتشر أو حرب كاسحة؟)، (إن هذه المآدب المشينة والتي هي واسعة الانتشار اليوم، لها من النتائج الضارة ما يوازي أعنف المعارك الحربية)، (لذلك يجب علينا ألا نأكل إلا بقدر ما هو ضروري لتسيير أجسامنا بشكل مناسب)، (وإن أيــة زيــادة فيما نتنـاولــه من كميــات الطعام تعطينا سرورًا آنيٌّا.. ولكن علينا في النهاية أن ندفع نتائج ذلك مرضًا، بل موتًا في بعض الأحيان). ولعل اكتشاف أمراض السمنة وأخطارها المهلكة وعلاقة ذلك بالشراهة وكثرة الأكل، يجعلنا نزداد يقينًا بعظم القاعدة الذهبية في حفظ الصحة البشرية المتمثلة في ترشيد الأكل والشرب والتي أرشد إليها قول الله تعالى: {كُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلا تُسْرِفُوا} (الأعراف31). مَن الذي أنزل على رسولنا ـ عليه الصلاة والسلام ـ هذا العلم؟ إنه الله ـ جل في علاه. 2 ـ إقامة الصلب والحد الأدنى من الطعام تختلف الحاجة للطعام من إنسان إلى آخر، حسب طبيعة عمله، ومن وقت إلى آخر عند الفرد ذاته، لكن هناك قدر مشترك من الحاجة إلى السعرات الحرارية يتساوى فيها بنو البشر جميعًا على وجه الإجمال، وهو المعدل الثابت من الطاقة التي يحتاجها الإنسان البالغ والتي تستخدم في حفظ العمليات الحيوية الأساسية داخل الجسم كتشغيل القلب والجهاز الدوري الدموي، والجهاز التنفسي، والهضمي، والبولي، والعصبي، وتسيير العمليات الضرورية لحفظ الحياة لنقل الأيونات عبر جدر الخلايا، والإشارات المختلفة عبر الخلايا العصبية، وسائر العمليات والتحولات الكيميائية في التمثيل الغذائي، وهي تبلغ حوالي 2000 كيلو كالوري من السعرات الحرارية وتختلف حاجة الناس لأزيد من هذا حسب طبيعة أعمالهم، فتزيد للدارسين والباحثين وكل العاملين في المجال الفكري حوالي 500كيلوكالوري عن المعدل الثابت، بينما يحتاج الذين يمارسون أعمالاً شاقة؛ كرفع الأثقال وعمال البناء والمناجم وقطع الخشب مثلاً إلى حوالي 3500 كيلو كالوري، إضافة للمعدل الثابت في اليوم. وقد يشير الحديث إلى هذه الحقيقة فقد يكون ذكر اللقيمات لإقامة الصلب كناية عن هذا المعدل الثابت الذي يحتاجه الناس جميعًا، ويمكن أن يتحقق بالقليل من الطعام حيث تنطلق منه الطاقة على مرحلتين: الأولى: الطاقة المباشرة التي يعطيها الجرام من عناصره الغذائية، والثانية: ما يعطيه الجزيء منها من الطاقة المختزنة في مركبات الأدونيزين ثلاثي الفوسفات وأشباهه وهي طاقة هائلة كما بيّـنّا، وهذا يوضح الآن كيف خاض أولئك الرجال الأفذاذ من الصحابة الكرام ومن تبعهم الحروب والأهوال وكان زاد الواحد منهم حفنة من تمرات! 3 ـ ملء ثلثي حجم المعدة هو الحد الأقصى كما يمكن أن تندرج الزيادة في الحاجة للطاقة عن المعدل الثابت في إشارة النص في قوله : (فإن كان ولا بد فاعلاً فثلثٌ لطعامه وثلثٌ لشرابه)، ويمكن أن تفهم هذه الزيادة من أول درجاتها إلى أعلى معدل لها والتي يحتاجها العاملون في الأعمال الشاقة ولا يتجاوز أعلى حجم للطعام والشراب ثلثي حجم المعدة. إن تحديد امتلاء ثلثي المعدة للطعام والشراب لهو غاية في الإحكام وهو أقصى درجات الشبع عند المسلم بناء على هذا الحديث، فإن هذا الحجم عبارة عن لتر كامل من الغذاء المطحون مع الشراب، والذي يمكن أن يكون أحد مكونات الطعام فيه من الحساء أو يكون عصيرًا أو ماءً قراحًا، وهو ما يعادل على الجملة أربع كاسات ماء من الحجم الكبير، وتلك ـ رعاك الله ـ كمية هائلة من الطعام في الوجبة الواحدة، فعلى المسلم ألا يصل إلى تناول هذه الكمية إلا إذا كان عاملاً في الأعمال الشاقة أو عندما تغلبه نفسه أو يقع في مأزق يضطره إلى تناول هذا القدر، بل عليه الاقتصار على أقل من ذلك تطبيقًا لنصيحة النبي الكريم ـ عليه الصلاة والسلام ـ وعندما يطبق المسلم هذا الحديث بعناية فمع تحصيله الأجر العظيم لاتباعه سنة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإنه يمارس أيضًا أقوى وأنجع برنامج في التوازن الغذائي والتخلص من الوزن الزائد وأمراض السمنة وأخطارها. 4 ـ التوازن الغذائي تؤكد جميع الأوساط العلمية المهتمة بالغذاء وصحة الإنسان على ضرورة مراعاة التوازن الغذائي بين الطاقة المستهلكة، والطاقة التي يتناولها الإنسان من خلال الطعام وفي هذا الحديث إشارة واضحة لذلك. ويذكر العلماء أن الغذاء المتوازن يحتاج إلى قدر من المعلومات وحسن تخطيط(11)، والحديث يفيد ذلك كله بوضوح. والغذاء المتوازن لا يعتمد فقط على حجمه بل على نوعه، ويمكن تحديد كمية الطعام ونوعيته التي يحتاجها الفرد حسب نشاطه وعمله، بناء على المعلومات الآتية: 1 ـ لابد أن يحتوي الغذاء على عناصره الأساسية من الكربوهيدرات والبروتينات والدهون والفيتامينات والمعادن والماء. 2 ـ ينبغي أن تكون نسبة الكربوهيدرات في كمية الغذاء لليوم الواحد حوالي 60%، ونسبة البروتينات حوالي 15%، ونسبة الدهون حوالي 25%. 3 ـ تقسم كمية السعرات الحرارية اللازمة للشخص حسب طبيعة عمله من العناصر الثلاثة في الخطوة السابقة، على ما يعطيه كل جرام منها من السعرات الحرارية (إذ يمده الجرام الواحد من كل من الكربوهيدرات والبروتينات بـ 4,1 كيلو كالوري، ويمده الجرام من الدهون بـ 9,3 كيلو كالوري) وهكذا تحسب الكمية اللازمة بالضبط للفرد. وعليه يمكن التحكم في كميات الطعام التي نتناولها على علم وفهم، فإن كان الشخص يعاني من البدانة فليتناول كمية أقل منها ويسحب من مخزونه من الطاقة باقي الكمية اللازمة لإحتياجاته اليومية وبالتالي يمكن أن يتخلص الإنسان من السمنة بسهولة فبتطبيق هذا الحديث العظيم نتوقى الأخطار والمهالك مع تحقق المنفعة والفائدة لأجسامنا وأرواحنا. 5 ـ امتلاء المعدة بالطعام يؤثر على أجهزة الجسم حينما تمتلئ المعدة تمامًا تضطرب مضخة التنفس ولا يصل كل الدم الوريدي غير المؤكسد إلى القلب بسهولة. وإذا لم تنقبض عضلة الحجاب الحاجز بالقدر المطلوب بسبب امتلاء المعدة سيؤدي ذلك بدوره إلى عدم قدرة الرئتين على التمدد الكامل؛ نظرًا لعدم إتمام اتساع القفص الصدري وبالتالي فلا يحصل تبعًا لذلك دخول الهواء بالحجم الطبيعي أو المدّي إلى الرئتين، وتتدخل عندئذ عضلات الطوارئ في إحداث تنفس عميق مما يؤدي إلى ضغط محتويات التجويف البطني لتفريغ مساحة لاتساع التجويف الصدري، وهذا بدوره يؤدي إلى شدة واضطراب يؤثر على جميع أجهزة الجسم المختلفة، أما إذا ترك ثلث المعدة أو أكثر منه فارغًا وهو ما يوازي حجمه حجم الهواء الطبيعي الداخل للرئتين (500 مل) فإنه بذلك يؤدي إلى تنفس انسيابي مريح وانصباب سهل للدم الوريدي للقلب وبهذا يظهر الأثر الضار لامتلاء المعدة على كل من الجهاز التنفسي والدوري عند الإنسان. كما أن امتلاء المعدة بالطعام يؤثر سلبًا على هضمه، حيث إن تمدد جدار المعدة يثبط نشاط عضلات هذا الجدار فيؤدي بدوره إلى تأخير وإعاقة الهضم . 6 ـ ثلث المعدة يطابق تمامًا حجم هواء التنفس بالنظر والمقارنة بين أقصى حجم للمعدة يمكن أن تصل إليه وهو حوالي اللتر ونصف اللتر، وبين الحجم المدِّي للنفس الطبيعي للإنسان (Tidal Volum)؛ والذي يبلغ في العادة حوالي500 ملليمتر4من الهواء، يتبين لنا أن حجم الهواء الداخل إلى الرئتين يمثل ثلث حجم المعدة، وفي هذا إعجاز نبوي واضح حيث حدد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذه القياسات في زمن لم تُتَح فيه هذه الأجهزة الدقيقة التي تقيس حجم الهواء الداخل إلى الرئتين، وتحدد أقصى حجم لتمدد المعدة، وقياس الضغط بداخلها. فمن أخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بهذه الحقائق؟ ومن الذي أعلمه بفائدة مراعاة هذه القياسات الدقيقة التي لم تكن قد عرفت في عصره أو حتى في عصور متأخرة بعده؟ إنه الله القائل: {مَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْىٌ يُوحَى} (النجم 2 ـ 4). المصدر: منقول عن موقع الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة
|
|
عضو الشرف
غير متواجد
|
ماهو الوسواس القهري؟
الذين يصابون بالمرض قد يعتقدون أن هذه الوساوس إنما هي نتيجة ضعف بالشخصية أو أنها من عمل الشيطان أو الجن أو أنها تكون بسبب حالة نفسية، ولكن الحقيقة ليست كذلك، وربما يكون الاعتقاد هذا يسبب في زيادة حدة المرض، فكيف يمكن أن يتخلص أحدهم من ضعف في الشخصية والتي ربما أنشأ عليها طوال حياته، أو كيف له التخلص من الشياطين والجن وهو ليس لديه القدرة عليهم، أو كيف يمكنه أن يتخلص من الحالة النفسية وهو ربما يستحي أن يفصح للمختصين بها؟ كل هذا يدعو لفقدان الثقة بالنفس وزيادة حدة المرض. تشير بعض الدراسات أن المرض قد يكون وراثيا ولكن لا يظهر إلا بعد أن يقع الشخص تحت ضغط أو إرهاق نفسي على سبيل المثال، ولقد دل البحث العلمي على أن السبب في مرض الوسواس القهري هو خلل في انتقال الرسائل من مقدمة المخ إلى أعماقه، ولانتقال الرسائل بشكل طبيعي يستخدم المخ مادة السروتونين (Serotonin) لنقل الرسائل بين الوصلات العصبية، فمرض الوسواس القهري يتعلق بنقصان مادة السروتونين. لذلك فإن الأطباء المختصين وبعد تشخيصهم لمرض الوسواس القهري يقومون في بعض الأحيان بإعطاء المرضى أدوية تزيد من نسبة مادة السروتونين حتى يسهل العلاج النفسي. الشكل التالي يوضح النشاط الزائد في المخ عند المريض بمرض الوسواس القهري مقارنة بالشخص العادي، لاحظ أنه كلما اقترب اللون إلى الأحمر دل ذلك على شدة النشاط في المخ، المخ المصور على اليمين هو لشخص مصاب بمرض الوسواس القهري حيث أن مقدمة المخ في حالة هيجان، بينما الشخص العادي في حالة التفكير الطبيعي ماهي اعراضه؟ يقسم الى قسمين: الوساوس الفكرية الوساوس الفكرية هي أفكار أو صور ذهنية أو نزعات تتكرر وتتطفل على العقل بحيث يحس الشخص أنها خارجة عن سيطرته، وتكون هذه الأفار بدرجة من الإزعاج بحيث يتمنى صاحبها مغادرتها من رأسه، وفي نفس الوقت يعرف صاحب الأفكار أن هذه الأفكار ليست إلا تفاهات أو خرافات. ويصاحب هذه الأفكار عدم الارتياح، والشعور بالخوف أو الكراهية، أو الشك أو النقصان. بعض هذه الوساوس هي: 1.استحواذ فكرة الوسخ والتنجيس: مخاوف بلا أساس من التقاط مرض خطير، أو الخوف المبالغ من الوسخ أو النجاسة أو الجراثيم من نقلها إلى الآخرين، أو البيئة أو المنزل 2.استحواذ فكرة الحاجة إلى تناسق: الحاجة العارمة لتنسيق الأشياء، والاهتمام المبالغ بالترتيب في الشكل الشخصي أو البيئة المحيطة. 3.التكرار الكثير: تكرار عادات روتينية بلا سبب مثل تكرار السؤال مرة تلو الأخرى، أو عادة قراءة أو كتابة كلمات أو جمل. 4.شكوك غير طبيعية: مخاوف لا أساس لها من أن الشخص لم يقوم بالشيء على وجهه الصحيح، مثل دفع مبلغ معين أو إغلاق أجهزة. 5.أفكار دينية المستحوذة: تراود أفكار محرمة أو مدنسة بشكل غير طبيعي، الخوف المبالغ فيه من الموت أو الاهتمام الغير طبيعي بالحلال والحرام. 6.استحواذ أفكار العنف: الخوف من أن يكون الشخص هو السبب في مأساة خطيرة مثل حريق أو قتل، تكرار تطفل أفكار عنف، أو الخوف من أن يقوم الشخص بتنفيذ فكرة عنف مثل طعن شخص أو رميه بالرصاص، الخوف الغير منطقي من التسبب في إيذاء الآخرين، مثل الخوف من أن تكون أصبت أحدهم أثناء قيادة السيارة. 7.استحواذ تجميع الأشياء: تجميع مهملات لا فائدة منها 8.استحواذ الأفكار الجنسية: أفكار جنسية التي لا يتقبلها الشخص. 9.أفكار تطيرية أو خيالية: الاعتقاد أن بعض الأرقام أو الألوان أو ما أشبه هي محظوظة أو غير محظوظة العادات والسلوكيات المصابين بمرض الوسواس القهري يحاولون التخلص من الأفكار المتكررة عن طريق القيام بعادات اضطرارية، وتكون هذه العادات قائمة على أسس معينة، والقيام بهذه العادات لا يعني أن القائم بها مرتاح من قيامه بها، ولكن العمل بهذه العادات هي مجرد للحصول على راحة مؤقتة من تكرار الوسواس. 1.التنظيف والتغسيل الكثير: 2.الاضطرار لعمل شيء بالطريقة الصحيحة: الحاجة لأن يكون هناك تناسق أو نظام متكامل في البيئة المحيطة للشخص، مثلا الحاجة لتصفيف قناني في خط مستقيم أو بطرية ألف بائية، أو تعليق الملابس في نفس المكان في كل يوم، أو لبس ملابس معينة في أيام معينة. 3.الاضطرار إلى تجميع الأشياء: التأكد من كل ما هو موجود في البيت من بلى للتأكد إذا ما كان شيء ذو قيمة قد رمي في الخارج، تجميع أشياء لا قيمة لها. 4.المراجعة أو التدقيق الاضطراري: التأكد من أن الباب مقفول أو جهاز كهربائي مطفأ بشكل متكرر. 5.اضطرارت أخرى: عادات تعتمد على اعتقادات تطيرية، مثل النوم في وقت معين حتى يبعد الشر، أو الحاجة للابتعاد عن وضع الرجل في الشقوق على الأرض أو العد الاضطراري، مثل عد اللوحات أو الشبابيك في الطريق، أو الشعائر العقلية، مثل تكرار الصلوات في النفس حتى تذهب الفكرة السيئة. عمل قوائم أو لائحة أشياء بشكل مبالغ فيه. هل يمكن علاجه: هناك أربعة أمور مهمة لابد من مراعاتها في العلاج: 1. معرفة الشخص المريض بالمرض والتحدث مع المختصين . 2. تعريف أهل المريض بالمرض . 3.قيام المريض بالعلاج النفسي السلوكي لمقاومة المرض. 4.قيام المريض بأخذ الدواء 0. لماذا لا يتوقف المريض بالوسواس القهري من التفكير أو القيام بالعادات القهرية؟ المصاب بالوسواس القهري يتمنى لو أنه يتخلص من الأفكار الشنيعة أو الأفعال المتكررة، ولكنه لا يقدر لشدة قلقه بسبب تلك الأفكار، والسبب يرجع في ذلك أن الوسواس القهري هو مرض حقيقي نفسي ويرتبط ارتباط مباشر باختلال كيميائي في المخ، وتقول الدراسات أن المرض قد ينشأ في الشخص وراثيا. معرفة مرض الوسواس القهري إحدى مشاكل هذا المرض هو عدم المعرفة الصحيحة بماهيته، فالتشخيص الصحيح للمرض هو أول العلاج، فالكثير من المرضى بالوسواس القهري لا يعرفون أنهم مصابين بمرض اختلال في الكيمياء في المخ فيتصور بعضهم أنهم إما أن الجن أو الشياطين يقومون بالتشويش على أفكارهم أو أنهم ضعيفوا الشخصية أو أن الله غاضب عليهم، والمشكلة أن هذا التصور للمرض لا يؤدي إلى العلاج بل ربما إلى زيادة حدة المشكلة. لا يقوم الكثير من الأطباء بتشخيص المرض بالطريقة الصحيحة إما لقلة اطلاعهم على المستجدات أو لعدم اكتراثهم والمشكلة الأخرى هي أن المريض قد يحرج من أن يخبر أحدا بمرضه خوفا من أن يعتقد الناس أنه مجنون أو غريب أو ما شابه تعريف أهل المريض إحدى المشاكل التي تصادف أهل المريض هو كيفية مقابلة المرض، فهناك من يحاول مقابلة المرض بالعقلانية، وآخر بالغضب، وآخر باليأس وهكذا، ولكن المشكلة أن محاولة العلاج بهذه الطرق قد يفاقم المشكلة،لذلك من الضروري أن يفهم الأهل الطريقة الصحيحة للتعامل مع المريض بالوسواس القهري، حتى لا ييأس أهل المريض فينتهي المطاف إلى الطلاق أو الهجر أو الخلاف أو ما أشبه. قيام المريض بالعلاج السلوكي. تعاطي الدواء هل من الممكن أن تذهب هذه الوساوس لوحدها إذا ما تركت للوقت؟ لا، إذا لم تعالج مرض الوسواس القهري فلن يذهب لوحدة، فقد أكدت الدراسات التي قام بها الدكتور جفري شوارتز أنه إن ترك هذا المرض للزمان فسيبقى مع الشخص متنقلا من وسواس إلى آخر. وقد يؤدي هذا إلى تأزم الحالة النفسية والاكتئاب، وربما ينعزل الشخص عن أسرته وأصدقائه. نقاط رئيسية حول مرض الوسواس القهري: •مرض الوسواس القهري لا يذهب بنفسه لو ترك للزمان. •كلما استسلم الشخص لهذه الاستحواذات والاضطرارات كلما ازدادت حدة - كالنار التي تزداد حدة كلما نرمي فيها الخشب، وكلما تركت للزمان انتقلت من فكرة إلى أخرى. •هناك الكثير ممن يعانون من نفس هذا المرض في أنحاء العالم، فلست أنت الوحيد الذي تعاني منه، والحل بسيط، وإن كان سيأخذ بعض الوقت، ربما ستة أشهر كيفية العلاج؟ هناك طرق للعلاج كثيرة، ولكن أكثرها نجاحا في الوقت الحالي هي طريقة الدكتور جيفري شواتز، والتي يكون المريض هو المعالج الشخصي لنفسه، فلن يحتاج إلى الطبيب النفسي للعلاج، فبهذه الطريقة يقوم المريض بالتعرض للوسواس ومن ثم يقاوم الاستجابة لهذه الوساوس، وقد قام الدكتور شواتز كيف يمكن للاسرة التعامل مع المريض: وأساس المشكلة قد يكون أن أهل المريض يجهلون ماهية المرض، ولا يعلمون كيف يقومون بمساعدة المريض، لذلك على الأهل تعلم أكبر قدر ممكن عن مرض الوسواس القهري وعن أسبابه وطرق علاجه، وفي نفس الوقت على الأسرة مساعدة المريض في فهم المرض هو أيضا، وذلك لأن معرفة المرض تساعد بشكل كبير في علاج المريض، وعلى الأسرة أن تساعد المريض للذهاب إلى المختصين في علم النفس، وشرح المشكلة بصورة واضحة والسير على نصح الطبيب المختص، وينصح الأهل بالتواجد مع المريض أثتاء علاجه للتعلم وللمساعدة. ما هي المشاكل التي قد تواجه أسرة المريض بالوسواس القهري؟ يجب الانتباه إلى بعض الأمور التي قد تعرقل الأسرة من مساعدة المريض بالوسواس القهري، ومن هذه المشاكل هو عدم إقرار المريض بالمرض او أن المريض يأس من التجارب التي لطالما فشلت في علاجه فييأس من العلاج، خصوصا أن الأسر في بعض الأحيان تلجأ إلى أنواع من العلاج والتي تخيف المريض وتزعجه إلى درجة الانسحاب واليأس ولابد أيضا للأهل أخذ الحيطة في ما تقوله للمريض، فالتعليق على المريض أو نقده لا يفيده بشيء أبدا، بل يجعل من أعراض الوسواس القهري تزداد، فقولك للمريض: "توقف الآن!" لن يجدي شيئا، ، الرئفة بالمريض والصبر، فالخلل الكيميائي في رأسه هو سبب عجزه عن ممارسة حياته الطبيعية، فبدلا من أن تنتقد الأسرة المريض عليها أن تقوم بمدحه وتشجيعه عند محاولته لمقاومة الاستجابة للوسواس . ما هي بعض النصائح التي ينصح بها أفراد الأسرة لمساعدة المريض للتغلب على المرض؟ •أرسل المريض إلى الطبيب النفسي المتخصص وكن معه في العلاج: •ساند المريض: تحدث مع المريض واستمع إلى ما يقول ولا تنفعل لغرابة بعض الأفكار التي يخبرك بها المريض •كن إيجابيا: •لا تستعجل: •لا تنفعل إذا تراجع المريض في العلاج •ساعد المريض على الاهتمام بأمور أخرى
|
|
عضو الشرف
غير متواجد
|
الفصام من اكثر الأمراض إعاقة للشباب
الفصام مرض عقلي يتميز باضطراب في التفكير والوجدان والسلوك وأحيانا الإدراك، ويؤدي إذا لم يعالج في بادئ الأمر إلي تدهور في المستوي السلوكي والاجتماعي كما يفقد الفرد شخصيته وبالتالي يصبح في معزل عن العالم الحقيقي. حقائق: الفصام هو مرض من أكثر الأمراض إعاقة للشباب الفصام عادة يصيب الصغار أو الشباب ما بين سن 16 - 25 سنة من الممكن ظهور المرض في سن النضوج ولكن البداية تكون أقل بعد سن الثلاثين ونادرا بعد سن الأربعين. وهناك نوع في الطفولة ولكنه نادر ومن الممكن أن يوجد في الأطفال الصغار من سن الخامسة الفصام من الأمراض الشائعة . الفصام يصيب الرجال والنساء بنسب متساوية. ما هو مرض الفصام : الفصام هو : مرض يصيب المخ يتميز بأعراض مرضية خاصة يتصف باضطرابات فكرية شديدة يعالج دائما بالأدوية إذا لم يعالج يؤدي إلى تدهور بالشخصية ما هي أسباب الفصام ؟؟؟ العوامل الكيمائية المرضى المصابون بالفصام يبدوا أن لديهم عدم توازن بكيمياء الجهاز العصبي ولذلك اتجه بعض الباحثين إلى دراسة الموصلات العصبية التي تسمح باتصال الخلايا العصبية وبعضها البعض الفصام والمناعة الذاتية : نظرا للتشابه بين مرض الفصام ومرض المناعة الذاتية التي يهاجم فيه جهاز المناعة الذاتية أنسجة الجسم نفسها حيث أن كلا من المرضين غير موجود عند الولادة ولكنه يبدأ في الظهور في مرحلة البلوغ ، كما أن المريض يتواجد دائما بين حالات اشتداد المرض وحالات التراجع ، وحيث أن كلا المرضين لهما علاقة بالوراثة وبسبب هذا التشابه بين المرضين فان بعض العلماء يفضلون إدراج مرض الفصام ضمن قائمة أمراض المناعة الذاتية . زيادة في نشاط المناطق الجبهية بالمخ ونقص في نشاط المناطق المسئولة عن الاستماع في المخ ولكن مرضى الفصام يكون لديهم نفس الزيادة في نشاط المناطق الجبهية ولكن لا يكون لديهم نقص في نشاط المناطق الأخرى .كذلك استطاع الباحثون التعرف على أماكن خاصة بالمخ يكون بها نشاط غير طبيعي أثناء حدوث الهلاوس المختلفة . وبعد استخدام الأشعة المقطعية بالكومبيوتر وجد أن هناك بعض التغيرات في شكل مخ مرضى الفصام مثل اتساع تجاويف المخ , بل وقد تم الكشف على تغيرات أكثر من هذا بعد التصوير بالتردد المغناطيسي …حيث تم التوصل إلى أن المنطقة المسئولة عن التفكير ضامرة أو مشوهه أو قد نمت بشكل غير طبيعي الاستعداد الوراثي : لاحظ علماء الوراثة وجود مرض الفصام في بعض العائلات بصورة متواصلة ،ولكن يوجد أيضا الكثير من المرضى بدون أن يكون لديهم تاريخ عائلي للفصام . التوتر والضغوط النفسية:لا تسبب مرض الفصام ولكن لوحظ أن التوترات النفسية تجعل الأعراض المرضية تسوء عندما يكون المرض موجود بالفعل. إساءة استخدام العقاقير:لا تسبب مرض الفصام. ولكن هناك بعض الأدوية التي تؤدي إلى زيادة الأعراض المرضية في المرضى وهناك بعض الأدوية التي تظهر أعراض شبيهه بالفصام في بعض الأفراد الأصحاء. الفصام ليس : انقسام الشخصية . بسبب إصابات الطفولة وسوء معاملة الآباء أو الفقر بسبب أي عمل أو فشل شخصي من الفرد . أعراض الفصام: التدهورفي العمل والنشاط الدراسي العلاقات مع الآخرين النظافة والعناية الشخصية الأعراض والعلامات المميزة لمرض الفصام التغير بالشخصية: والشخص الاجتماعي يتحول إلى شخص منطوى وهادئ …لا يخرج من حجرته ويهمل في نظافته الشخصية ولا يهتم بالملابس التي يلبسها … ولا يستمتع بمباهج الحياة ولا يهتم بقراءة الجرائد ولا يفضل مشاهدة التليفزيون ويتوقف عن الدراسة بعد أن يفشل عاما أو عامين …ولا يحب أن يتحدث مع أي إنسان ومتقلب المزاج وتكون العواطف غير مناسبة اضطراب الفكر : ويبدوا مشوشا ويجد صعوبة في إبداء الرأي ، والبعض الآخر يحس ويشعر بأنه مضطهد -ويكون مقتنعا بأن هناك من يتجسس أو يتآمر عليه ،وأحيانا يشعر بضلالات العظمة ويدعي أنه قوي وقادر على عمل أى شئ وأنه غير معرض للخطر. ويكون لديه أحيانا وازع ديني قوي واعتقادات غير طبيعية عن مهام أو رسالة لتصحيح أخطاء وآثام العالم وإصلاح شئونه . وأحيانا يتحدث في أمور الفلسفة والمنطق ويناقش قضايا الدين بدون أن يكون لدية الخلفية العلمية المناسبة . تغير بالإدراك : الأحاسيس غير الحقيقية هي نوع من الهلاوس . و المرضي بداء الفصام غالبا يسمعون أصوات لا يشعر أو يحس بها الآخرون ، الأصوات أحيانا تكون أصوات تهديد أو تعقيب وأحيانا أيضا تصدر الأصوات أوامر مثل " اقتل نفسك " وهناك أيضا الهلاوس البصرية ، مثل إحساس المريض بوجود باب في جدار بينما لا يوجد شيء ، أو ظهور أسد أو نمر ،أو أن قريب توفى منذ فترة يظهر فجأة أمام المريض . الإحساس بالذات : عندما يصاب واحد أو كل من الحواس الخمس بعدم القدرة علي التميز يحس الفرد بأنه خارج حدود المكان والزمان - يطير بحرية وبدون جسد - وأنه غير موجود كإنسان . الأعراض المبكرة للمرض : * تدهور في النظافة الشخصية. * الاكتئاب . * النوم المفرط أو عدم القدرة على النوم أو التقلب بين النقيضين * الانسحاب الاجتماعي والعزلة . * التغير الفجائي في طبيعة الشخصية . * التدهور في العلاقات الاجتماعية . * الإفراط في الحركة أو عدم الحركة أو التقلب بين الحالتين . * عدم القدرة على التركيز أو التعامل مع المشاكل البسيطة . * التدين الشديد أو الانشغال بالسحر والأشياء الوهمية * عداء غير متوقع * عدم المبالاة حتى في المواقف الهامة * الانحدار في الاهتمامات العلمية والرياضية * الانشغال في حوادث السيارات * إساءة استخدام العقاقير والكحوليات * النسيان وفقدان الممتلكات القيمة * الانفعال الحاد تجاه النقد من الأسرة والأقارب * نقص واضح وسريع في الوزن * الكتابة الكثيرة بدون معنى واضح * عدم القدرة على البكاء أو البكاء الكثير المستمر * الحساسية غير الطبيعية للمؤثرات "الأصوات والألوان والإضاءة " * الضحك غير المناسب * التصرفات الشاذة * اتخاذ أوضاع غريبة * تعليقات غير منطقية * رفض لمس أشخاص أو أشياء أو حماية اليد بالجوانتي * حلق شعر اليد أو الجسم * جرح النفس أو التهديد بإيذاء الذات * البحلقة والنظر بدون رمش أو الرمش المستمر * العناد وعدم المرونة أنواع الفصام (1 ) الفصام المتناثر : أو فصام الشباب الأعراض المبكرة تكون عبارة عن ضعف التركيز وتقلب المزاج وخلط ذهني مع وجود أفكار غريبة...أحيانا يشعر المريض أن هناك من يسحب الأفكار من عقله بأجهزة خاصة .... أو أن هناك من يسلط علي مخه أشعة ليدمره ويوقفه عن العمل عدم ترابط الكلام وعدم القدرة على الفهم و التركيز ،و عندما يتكلم لا يجد الكلمات التي تعبر عن المعنى • ….وعندما يفكر يمزج الواقع بالخيال . وجود ضلالات ومعتقدات خاطئة التبلد العاطفي أو عدم التناسق الانفعالي " مثل الضحك السخيف بدون سبب" أو عدم الحزن علي وفاة الوالد وعدم الفرح عند زواج الأخت . (2)الفصام البارانوي: يتميز بوجود ضلالات وهلاوس حول وجود اضطهاد تجاه المريض وهنا يشعر المريض أن الناس تتعقبه … أجهزة الأمن تطارده (4)الفصام غير المتميز : أحيانا لا نستطيع وضع الأعراض الفصامية الرئيسية في نوع محدد من الفصام أو قد تكون الأعراض مشتركة مع اكثر من نوع من الأنواع. (5) الفصام المتبقي : هذا الاسم يطلق على المرض عندما تحدث نوبة مرضية واحدة على الأقل ولكن لا توجد أعراض مرضية واضحة في الوقت الحالي . 6) الفصام الوجداني : نجد إلى جانب الأعراض الفصامية تغيرات واضحة في الحالة الوجدانية أو المزاجية حيث نجد أن المريض يمر بفترات من الاكتئاب أو فترات من المرح قد تصل إلى حد النشوة. مركب اللوم والخجل لسوء الحظ فأن هناك اتجاه سائد وسط مرض الفصام واسرهم لتوجيه اللوم لأنفسهم أو لوم بعضهم البعض والأكثر من ذلك فأن الاخوة والأخوات يشاركون آبائهم نفس القلق والمخاوف تجاه هذا الموضوع . ماذا يحتاج أفراد الأسرة من اجل المساعدة : الوقت الكافي و التفهم الجيد لطبيعة المرض دور الأسر في علاج مرض الفصام أظهرت الأبحاث التي أجريت على اسر مرضى الفصام أن المناخ الأسري الصحي له دور كبير في تحسين فرص استقرار المرضى ومنع انتكاس المرض. ولذلك فأن الأسرة تستطيع أن تلعب دور كبير من كل النواحي في مساعدة المريض بالفصام. إذا كنت مهتم بمشكلة مرض الفصام في أسرتك فأن عليك أن تعلم بعض الأساسيات عن المرض. 1) العلامات المنذرة : إذا ظهرت بعض التصرفات الفظة من المريض فأنه من المفيد أن تبحث عن النصيحة الطبية . (2) الحصول على العلاج : (3)المساعدة في تقديم العلاج : إن جزء كبير من مهمة الطبيب هو محادثة وشرح وتوجيه أسرة المريض القلقة علية . (4) علامات انتكاس المرض : يجب على الأسرة والأصدقاء أن يكونوا على دراية كافية بعلامات انتكاس المرض التي تظهر على المريض عندما يبدأ في التدهور بسبب ظهور بعض الأعراض المرضية. ومن المهم أن نعلم أن المرض من الممكن أن ينتكس في أي وقت وهذه العلامات تختلف من فرد لفرد واهم هذه العلامات : ثانيا: عند عودة المريض من المستشفي للبيت : أثناء الأيام الأولى في البيت يكون المريض متوترا ومن الممكن أن تظهر بعض أعراض المرض مرة أخرى إذا تعرض المريض لضغوط شديدة . أسرة المريض يجب أن تلاحظ هذا وتعد الأشياء بحيث لا تكون ضغوط الحياة اليومية فوق طاقة المريض في حالته الحالية.ليس من السهل أن نعرف الحد الأدنى والأقصى الذي يستطيع المريض تحمله ولكن يمكنك أن تعرف ذلك بالتعود 2) )الملاحظة المستمرة . (3) التهديد والنقد : لا تحاول تهديد المريض بعودته للمستشفى ،ولا تضايقه وتنقد تصرفاته باستمرار وبدون مبرر كاف . (4) عدم الثقة في استعداده للعودة للبيت : ثق في المريض واحترم رأى الطبيب المعالج في إمكان عودته للبيت . ثالثا : ظهور التوتر والتحسن أثناء فترة النقاهة : فترة النقاهة تحدث فيها نوبات من التحسن والقلق خصوصا أثناء المرحلة الصعبة الأولى للنقاهة- بينما المريض يتعلم كيف يلتقط الخيوط للعودة للحياة الطبيعية مرة أخرى - لذلك يجب على الأسرة أن تتحمل إذا ظهر تصرف مرضي مفاجئ في مواجهة حادث غير متوقع . رابعا : لا تسأل المريض أن يتغير خامسا : ساعد المريض لكى يعرف ما هو الشيء الحقيقي. سادسا : لكى تخرجه من عالمه الداخلي : اذهب معه إلى الأماكن العامة الهادئة وافعل الأشياء التي لا تكون مثيرة أو مقلقة أكثر من اللازم مثل مشاهدة مباراة الكرة في التليفزيون بهدوء وبدون انفعال . شجعه على متابعة الهوايات والمشاركة فيها إذا رحب بذلك. سابعا : أعط حوافز في جرعات صغيرة : ثامنا : المحافة على احترام الذات مع المريض : تاسعا : قف بثبات في تعاملك معه : العودة للعمل : في العمل : الزملاء في العمل يستطيعون مساعدة المريض النفسي باتباع هذه القاعدة البسيطة : عاملة كما تعامل الشخص الذى أدخل المستشفى للعلاج من أى مرض عضوي… اجعله يحس كأنه فرد عادى في العمل… أشعره بالود والصحبة والثقة. أنه سوف يحتاج للصداقة مثل أى فرد آخر.
|
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
